مَنْ نحن؟ وماذا نريد؟

التيار التقدمي الكويتي تيار سياسي يدعو إلى: العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص وحفظ كرامة المواطن الكويتي/ الديمقراطية في جانبيها السياسي والاجتماعي / ضمان الحريات الشخصية والعامة والحقوق الأساسية/ رفض التمييز الفئوي والطائفي وتأكيد المواطنة الدستورية / الدفاع عن المكتسبات الشعبية وعن مصالح ذوي الدخول المحدودة والفئات الشعبية والحفاظ على مستوى المعيشة العام وتحسينه/ تمكين الشباب والنساء/ معالجة مشكلات البطالة والسكن وسوء الخدمات والتضخم وارتفاع الأسعار/ تطوير القوى المنتجة وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني/ مكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين/ حل جذري لمشكلة البدون/ تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعي والتحديث/ إعادة الاعتبار إلى مشروع بناء الدولة الكويتية الحديثة في إطار دستور ١٩٦٢ الذي يمثّل "دستور الحد الأدنى" وصولاً إلى دستور ديمقراطي/ الذود عن السيادة الوطنية للكويت والحفاظ على وحدة الشعب الكويتي. الموقع الإلكتروني الرسمي للتيار التقدمي الكويتي على شبكة الانترنت: www.taqadomi.com للتواصل عبر الايميل tayar.kw@gmail.com 

الاثنين، 22 أغسطس 2011

بيان "التيار التقدمي الكويتي" بمناسبة انتصار ثورة الشعب الليبي الشقيق

بفرح وغبطة تلقينا مثلما تلقى أبناء شعبنا الكويتي أنباء الانتصار الظافر للشعب الليبي الشقيق في ثورته ضد نظام الاستبداد الذي جثم على كاهل ليبيا أكثر من أربعة عقود من الزمان ذاق خلالها الليبيون الأَمَرّين من ظلم الطاغية المستبد؛ ومن تسلطه الجائر وطيشه الأخرق وعبثه غير المسؤول؛ ومن فساد أبنائه واستهتارهم.

ونحن إذ نهنئ الشعب الليبي الشقيق بمناسبة انتصاره ضد الطاغية، فإننا نثق في قدرة هذا الشعب العظيم على بناء ليبيا الجديدة، ليبيا الحرية والديمقراطية، ليبيا الموحدة، في الوقت الذي نأمل فيه أن يتحلى الشعب الليبي باليقظة والحذر تجاه أجندات بعض الأطراف التي قد تحاول حرف ثورته عن أهدافها الوطنية والديمقراطية، بما في ذلك الانتقام أو عدم تسليم السلاح إلى الدولة الجديدة، وكذلك الانتباه إلى محاولة حلف الأطلسي استغلال ما سبق أن توفر له من غطاء دولي للتدخل العسكري في قصف قوات الطاغية قبل سقوط نظامه للتدخل السياسي مستقبلاً في الشؤون الداخلية لليبيا والتحكّم في مقدراتها الاقتصادية وخياراتها الوطنية.

إنّ سقوط رموز أنظمة الاستبداد والفساد في تونس ومصر وأخيراً في ليبيا إنما هي بداية عصر جديد في وطننا العربي الكبير سيكنس البقية الباقية من هذه الأنظمة ويطوي صفحاتها البغيضة، وهذا ما نتطلع إلى قرب تحققه في سورية واليمن.

ومن هنا فقد أصبح لزاماً على بقية الأنظمة العربية الحاكمة، بما في ذلك الأنظمة الخليجية في دول مجلس التعاون، أن تبادر على الفور إلى التخلي عن نهج احتكار السلطة؛ وأن تستجيب إلى المطالب الحقّة لشعوبها في الحرية والديمقراطية؛ وتلبي تطلعاتها نحو الإصلاح والتغيير التي أصبحت استحقاقات غير قابلة للمماطلة والتأجيل.

"التيار التقدمي الكويتي"

23 أغسطس 2011

السبت، 20 أغسطس 2011

رؤية "التيار التقدمي الكويتي" حول المعالجات المطروحة لمواجهة انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الكويتي

جاءت المبادرة الأميرية السامية بتشكيل اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية كواحدة من الخطوات المستحقة لبحث كيفية التعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية للنظام الرأسمالي العالمي وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد الكويتي في ظل الاستغلال السيئ للفوائض المالية والفشل الذريع الذي اعترفت به الحكومة في تنفيذ الخطة الإنمائية.

ونحيي هنا التوجيه السامي الوارد في كلمة صاحب السمو الأمير أمام أعضاء اللجنة بضرورة "مراعاة أصحاب الدخول المتدنية في كل الإجراءات المقترحة، وألا يترتب عليها ما قد يثقل كاهلهم في مواجهة أعباء الحياة وتكاليفها"، ونطالب اللجنة والحكومة ومجلس الأمة بالتزام هذا التوجيه الهام وعدم المساس بمستوى المعيشة العام للطبقة العاملة والفئات الشعبية سواء فيما يتعلق بالرواتب والأجور التي هي حقوق مكتسبة، أو تلك الاقتراحات الداعية لاستحداث ما يسمى ضريبة القيمة المضافة على المبيعات التي من شأنها إرهاق المستهلكين محدودي الدخول، وكذلك ما يُثار في شأن تقليص الدعم الحكومي وتقليص بنود الإنفاق الاجتماعي الضرورية.

إنّ ما يعانيه اقتصادنا الوطني من اختلالات هيكلية إنما هي نتاج ارتكازه على بنية اقتصادية ريعية ذات مورد أحادي، وارتباطه التبعي بالنظام الرأسمالي العالمي عبر تأدية وظيفة متخلفة في إطار التقسيم الدولي للعمل تتمثّل في تصدير النفط الخام؛ بالإضافة إلى النهج الاقتصادي للقوى الاجتماعية المتنفذة وما أدى إليه من اختلال توازن البنية الاقتصادية لصالح القطاعات غير المنتجة والتطور الأحادي الجانب، وإعاقة نمو وتطور القوى المنتجة المادية والبشرية وتكريس تخلفها، عبر سياسات اقتصادية وتوظيفية حجر الزاوية فيها الاعتماد علي الأيدي العاملة غير المُستقرة كبديل وليس كمُكمّل للأيدي العاملة الوطنية والمُستقرة ، وأصبحت إيرادات بيع النفط الخام تشكّل مصدر النشاط الاقتصادي، مع ملاحظة ضعف صلتها ببقية القطاعات الاقتصادية باستثناء صلة التمويل، وما يتهدد الموارد النفطية من مخاطر النضوب بفعل الاستنزاف أو جراء ما يمكن أن يسمى "النضوب التقني" في حال إنتاج طاقة بديلة بكلفة مناسبة.

وتبرز تبعية الاقتصاد الكويتي في أدائه وظيفة متخلفة في إطار التقسيم الدولي للعمل تتمثل في تصدير النفط كمادة خام واستيراد كافة احتياجات البلاد من الخارج، واستثمار الاحتياطي المالي العام وتحويلات القطاع الخاص إلى الخارج على هيئة ودائع أو أصول ثابتة مما يعزز الشراكة الطبقية مع الاحتكارات من موقع التبعية. مع ملاحظة ما تواجهه هذه الاستثمارات من انخفاض لدخولها وتآكل قيمة أصولها، وكونها بالأساس تحت سيطرة وإدارة أجنبية، وتؤكد التطورات الاقتصادية العالمية أنّ ذلك يزيد من مخاطر تآكلها نقدياً واستثمارياً قياساً بالاستثمار المحلي المنتج، هذا إلى جانب الاعتماد على الخبراء والبيوت الاستشارية الأجنبية في الأجهزة الاقتصادية.

ويتضح الطابع الطفيلي للاقتصاد الكويتي في تلك الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستهلاك لغير صالح تراكم حقيقي لرأس المال، والتي تتم تغطيتها عن طريق ريع النفط، وتضخم الإنفاق الحكومي وارتباطه بسياسة غير عادلة لتوزيع الدخل والتصرف بالثروة الوطنية. وهذا ما أدى إلى إهدار جانب كبير من هذه الثروة وتنامي فئات طفيلية لا تقوم بأية وظيفة اجتماعية مفيدة، ونمو رأس المال المالي والربوي واتساع عمليات المضاربة والسمسرة، وضعف ارتباط القطاع المصرفي بالاستثمار الإنتاجي، حيث قد أثبتت التطورات استحالة الاعتماد علي القطاع المصرفي في دعم الاستثمار المالي من دون أن تكون هناك سياسة مالية مركزية تُقيّد هذا النشاط وتضع اعتبارات المصلحة الوطنية الاقتصادية بعيدة المدى أساساً لنشاط المصارف، بالإضافة إلى هيمنة القطاعات غير الإنتاجية كالخدمات والتجارة، وما يرافق ذلك من انتشار لقيم المجتمع الاستهلاكي والموقف السلبي من العمل المنتج.

ويتخذ التوزيع غير العادل للدخل والثروة الوطنية مظاهر عديدة أدت إلى اتساع الفوارق الطبقية في المجتمع الكويتي وتمركز رأس المال والثروة في أيدي فئة وأسر محدودة، وتوجيه سياسة الإنفاق لصالحها.

ونحن في "التيار التقدمي الكويتي" نرى أنّه إزاء فشل وإفلاس النهج الاقتصادي القائم وعدم ارتباطه بالمصالح الأساسية لغالبية الفئات الشعبية، لابد من انتهاج سياسة اقتصادية وطنية بديلة لبناء اقتصاد وطني متطور ومستقل بهدف تجاوز أوضاع التخلف والتبعية والنهب الطفيلي واستباحة المال العام والتوزيع غير العادل للثروة وغياب التخطيط، وهذا ما يتطلب:

1- تنويع وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، بإقامة صناعة وطنية تعتمد على أحدث التقنيات، وتوفير الحماية والدعم لها باعتماد خطة تصنيع تتلاءم مع إمكانيات البلاد ومتطلبات السوق الداخلي والخليجي، وتسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وذلك بتشجيع الصناعة الوطنية وتوفير الحوافز الملائمة لتطويرها وتطوير الكادرين الفني والإداري المحلي فيها، والتركيز على الصناعات البتروكيماوية وتطوير الصناعات القائمة وخصوصاً المعتمدة على النفط. هذا إلى جانب تطوير قطاع الملاحة والنقل البحري.

2- الاستخدام العقلاني الرشيد وطويل الأمد للثروة النفطية وإبقائها بيد الدولة ورفض خصخصتها وصد الأبواب أمام سعي شركات النفط العالمية الكبرى لإعادة هيمنتها عليها تحت غطاء اتفاقيات المشاركة في الإنتاج، وربط سياسة إنتاج النفط وتصديره بمتطلبات تطوير اقتصادنا الوطني واحتياجاته الفعلية؛ وكذلك ربطها بحجم الاحتياطيات النفطية الحقيقية القابلة للاستخراج، ووضع ضوابط للحد من استنزاف الثروة النفطية، وتعزيز وحدة الأوبيك في مواجهة الاحتكارات، والعمل مع بقية دول الأوبيك والدول الأخرى المنتجة والمصدرة للنفط على اعتماد وحدة حسابية أخرى لمعاملات النفط الدولية بدلاً من عملة الدولار الأميركي المتآكلة باستمرار.

3- البدء في أبحاث تأسيسية للاستثمار في مجال الصناعة المستقبلية للطاقة الشمسية لتميّز بلادنا بموقع الاستفادة الاقتصادية الأكثر إنتاجية وبالتالي إمكانية توفر ميزة للربح في مجال هذه الصناعة الوليدة حالياً، والمربحة مستقبلياً، واستعمال بدائل أخرى لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه مثل الطاقة الشمسية خصوصاً لمرحلة ما بعد النفط، والانتباه إلى العواقب البيئية لأي إصلاح اقتصادي والاهتمام بالبيئة كأولوية لأي مشاريع مستقبلية .

4- تنمية الموارد البشرية المحلية وتعبئتها، وتأهيل قوة العمل الوطنية والاعتماد عليها وعلى العمالة المستقرة من "البدون" والوافدين العاملين، وبالأساس منهم الخليجيون والعرب، بدلاً من جلب المزيد من العمالة الأجنبية الجديدة.

5- الاهتمام بقطاع الدولة (القطاع العام) في الاقتصاد وتوسيعه، وتحسين إدارته وإعادة تنظيم مؤسساته وتنشيط فعاليتها وفقاً لأصول الإدارة الحديثة، ومراقبة أدائها، وتطوير القطاع المشترك، واستثمار المال الاحتياطي العام للدولة في مشاريع منتجة من أجل رفع وتائر النمو الاقتصادي، ورفض التصفية النهائية لقطاع الدولة (القطاع العام) ومحاولات تقليص الدور الاقتصادي للدولة، وعدم تخصيص النشاطات الاقتصادية المنتجة والناجحة في القطاع العام. مع التأكيد على أهمية الدور الريادي للدولة في الاقتصاد كضمانة ليس لتعظيم الإنتاج فقط، بل وعدالة التوزيع وحماية النشاطات الخدمية الحيوية، كذلك التنبّه إلى مخاطر رهن هذا القطاع الهام والحيوي لخدمة المصالح الطفيلية الخاصة التي تعتاش على تخريب القطاع العام وتعمل على استشراء الفساد والاختلالات فيه لتحقيق المنافع الفئوية.

6- عدم تقديس آلية السوق ومحاولة إضفاء طابع سحري خادع عليها في حلّ المشكلات الاقتصادية، حيث ثبت أنّ اعتماد آلية السوق من شأنه تجاهل المسؤولية الاجتماعية لرأس المال؛ وعدم تحقيق نمو اقتصادي متوازن واستغلال أنسب للموارد، وإنما الهدف منه تعظيم الأرباح، بل لقد أكدت التطورات المعاصرة في عالم رأس المال مدى الدمار الذي يلحقه انفلات رأس المال بمجمل النظام الاجتماعي وقيمه، وأنّ عدم تقييده سيؤدي إلى الخراب ويفضي إلى نتائج غير محسوبة.

7- عدم تقديس آراء المؤسسات الاقتصادية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي كثيراً ما تُغفِل تقييماتها لاقتصادات الدول عن الجانب الاجتماعي وحقوق الطبقات العاملة والشعبية، كما أنّ نصائحها للإصلاح الاقتصادي كثيراً ما تعتمد على وصفة عامة تتمحور حول تحرير الأسواق المحلية من الرقابة وفتح الاقتصاد الوطني على الاقتصاد العالمي دون قيود؛ ومن دون اعتبار للمصلحة الوطنية للدولة ومصلحة ومواطنيها؛ ودون اعتبار لاختلاف مراحل التطور الاقتصادي بين الدول. إذ لا يخلو تاريخ هذه المؤسسات العالمية من التقييمات الخاطئة لاقتصادات الدول والنصائح الفاشلة التي قدمتها لها، وتعامل هده المؤسسات مع دول مثل مصر وتونس قبل ثورتيهما خير دليل على سلبية هذه النصائح.

8- تشجيع النشاطات الإنتاجية في القطاع الخاص، وتقديم التسهيلات والحوافز اللازمة كي يدخل القطاع الخاص في مجالات استثمار إنتاجية ذات مستويات تقنية عالية، ليسهم في إعادة البناء الاقتصادي وتوازنه، بدلاً من اختلاله الناجم عن غلبة الاستثمارات في قطاعات الاقتصاد الساخنة كالمال والعقار والاستثمارات، مع ضرورة تحمّل هذا القطاع تبعات اختياراته الاقتصادية، وتأكيد المسؤولية الاجتماعية لرأس المال في توفير فرص العمل ودفع ضرائب على الدخل بهدف المساهمة في تمويل الميزانية العامة للدولة، والتأكيد على أنّ محاربة النتائج الطفيلية للعولمة الرأسمالية، والحماية الضرائبية للمنتجات المحلية وذات القيمة المضافة الوطنية، يشكلان أمرين ضروريين لدعم الميزانية العامة.

9- الأخذ بسياسة مالية ونقدية تستهدف تشجيع الاستثمار الإنتاجي؛ والحدّ من التضخم النقدي، والرقابة على القطاعين المالي والمصرفي وتجنّب محاولات فرض السيطرة الأجنبية عليهما، ووضع نظام ضريبي تصاعدي على أرباح الشركات الكبيرة والبنوك ، والتركيز الرقابي النوعي علي ميزانيات موازنات هذه الشركات والبنوك لمنع الاختلال الاستثماري وكبح الانجراف الطفيلي ومحاربة النشاطات الوهمية في أسواق المال، وتوجيه الاستثمارات الحكومية نحو تحقيق أهداف استثمارها بأقل درجة من المخاطر وأكبر مردود وعدم استثمارها في البلدان التي قامت بتجميد أرصدة الدول الأخرى، وتوجيهها نحو البلدان الخليجية والعربية ما أمكن، ورفض تدفقات الاستثمارات الأجنبية لأغراض المضاربة.

10- وضع سياسة عقلانية للاستيراد، ودعم الجمعيات التعاونية عن طريق إعادة تنظيم القطاع التعاوني وتطويره وتعزيز دوره في فروع الاقتصاد الوطني الإنتاجية والخدمية، مع العمل على تخليصه من الفساد، وإخضاعه للرقابة والشفافية من جانب المساهمين وتحريره من الوصاية الحكومية المفروضة عليه. وتوفير التسهيلات والحماية لصغار ومتوسطي التجار.

11- إحداث إصلاح إداري شامل بحيث يتم تطوير الإدارة الحكومية لتكون في خدمة المواطنين والمجتمع، وتوجيه نشاط جهاز الدولة ككل بشكل أكثر انتظاماً وانسجاماً، ومعالجة مشاكل التضخم الوظيفي وانخفاض الإنتاجية والفساد الإداري، ووضع أسس موضوعية عادلة وشفافة للترقية والتقدم الوظيفي، والتخفيف من الشكليات الإدارية والبيروقراطية والروتين، والاستفادة من التقنية الحديثة للمعلومات والاتصالات في تطوير الخدمات الإدارية.

12- الحد من الفساد ومكافحته تكتسبان أهمية قصوى، وهذا ما يتطلب سن قوانين وتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ووضع إجراءات وتدابير لمنع استغلال النفوذ، والكشف عن الذمة المالية لكبار المسؤولين في الدولة، وتضارب المصالح، وفضح التجاوزات ومحاولات التطاول على المال العام ونهبه، مع تعزيز أجهزة الرقابة الدستورية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة بالشفافية ومكافحة الفساد، والعمل على وقف إفساد الحياة السياسية والبرلمانية والمؤسسات الإعلامية، وذلك بوضع سقف أعلى للإنفاق الانتخابي وكشف مصادر تمويل الحملات الانتخابية ووسائل الإعلام.

13- إصلاح السياسات الاقتصادية الاجتماعية واتخاذ جملة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية والقانونية لصالح أوسع الفئات الشعبية وتلبية احتياجاتها الحيوية، ومنها:

أ‌- تقوية شبكة الأمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية وتوسيع نطاقها لصالح الفئات الشعبية متدنية الدخول والقطاعات المهمشة، وأن تشمل الضمان الاجتماعي ضد البطالة والتعطّل عن العمل، ووضع سياسة أسعار تقوم على أساس المراقبة الصارمة على أسعار السلع، وتقوية أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك من رفع الأسعار والغش التجاري، ومنحها صلاحيات الرقابة الفعالة والضبط القضائي. وتوسيع قائمة السلع المدعومة والمشمولة بالبطاقة التموينية بالنسبة للمواطنين أصحاب الدخول المتدنية، واعتماد سلم متحرك للرواتب والأجور بربطها بارتفاع تكاليف المعيشة (مؤشر أسعار المستهلك)، ودعم دور الجمعيات التعاونية، وعدم فرض ضرائب غير مباشرة على المستهلكين.

ب‌- توسيع نطاق المساحات المتاحة للسكن من الأراضي المملوكة للدولة بهدف توفير المزيد من الأراضي وخفض أسعارها، وفرض ضريبة عقارية على الملكيات الكبيرة والأراضي الفضاء غير المستغلة، والحد من المضاربات العقارية، و تحسين خدمة الرعاية السكنية وتنوعها من حيث التصاميم والمساحة وقروض التأثيث الميسرة، وسن قانون إيجارات عادل يراعي مصالح جمهور المستأجرين من السكان وأصحاب المحلات ويأخذ بعين الاعتبار مصالح صغار الملاك.

ت‌- توسيع نطاق الخدمات العامة وتحسين مستواها ونشرها على قدم المساواة في جميع المناطق، وبالأخص الخدمات الصحية والتعليمية، بتوفير الخدمات النوعية كالخدمات العلاجية المتخصصة وزيادة أَسرّة المستشفيات، وفتح فروع للمعاهد الخاصة والتطبيقية في المحافظات، وزيادة عدد الحدائق العامة وتوفير الخدمات الترفيهية والمرافق الرياضية المناسبة للأطفال والشباب والأسر والمسنين.

ث‌- عدم المساس بالحقوق الاجتماعية المكتسبة، وإعادة النظر في الوجهة وحيدة الجانب لسياسة ترشيد الإنفاق بحيث لا تمس بنود الإنفاق الاجتماعي الضرورية، ومراعاة الظروف المعيشية للطبقة العاملة والفئات الشعبية من المواطنين والمقيمين.



أما عن الأزمة الاقتصادية التي يشهدها النظام الرأسمالي العالمي مند عام ٢٠٠٨ وحتى امتداداتها الآن فهي في رأي "التيار التقدمي الكويتي" نتاج احتدام التناقضات البنيوية الصارخة للرأسمالية التي تجلّت في طغيان قطاع المال وفقاعاته، وقطاعات الاقتصاد غير الفعلي على قطاعات الاقتصادات الفعلية، وتعاظم الدَيْن واستمرار تقلّص الفواصل الزمنية بين دورات الأزمات العامة، كما أنّها تعبّر عن تفاقم التناقض الرئيسي بين العمل ورأس المال، وبين الطابع الاجتماعي المتزايد للعمل وطبيعة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، وتكشف حقيقة أنّ الرأسمالية آيلة إلى زوال بوصفها نظاماً قائماً على الاستغلال الطبقي والظلم الاجتماعي وإخضاع الشعوب وإفقارها ونهب ثرواتها وتدمير البيئة وخلق التوترات وتأجيج الصراعات وافتعال الحروب لهثاً وراء تعظيم الأرباح وتكوين الثروات وتراكمها وتمركز رأس المال... فبالإضافة إلى عدم الاستقرار الاقتصادي واحتمالات الفوضى اللذين أصبحا يلوحان في الأفق، خاصة مع التغير النوعي الذي تشهده الدورة الاقتصادية الرأسمالية، فإنّ الرأسمالية هي نظام اجتماعي استغلالي يتفسخ، وذلك على الرغم من قدرتها على التكيّف والمراوغة وتأجيل نهايتها المحتومة، إلا أنّ هذه القدرة على التكيّف، بل وحتى الإصلاحات، التي تلجأ إليها الرأسمالية لإطالة عمرها لا يمكن أن تنتج نظاماً اجتماعياً عادلاً.



"التيار التقدمي الكويتي"

21 أغسطس 2011



السبت، 6 أغسطس 2011

بيان صادر عن "التيار التقدمي الكويتي" للتضامن مع نضال الشعب السوري من أجل الحرية


يوماً بعد يوم يكشف النظام السوري عن وجهه الاستبدادي القبيح عبر عمليات القمع الوحشية الموجّهة ضد الشعب السوري المنادي بالحرية والكرامة، حيث يشنّ النظام وقادة جيشه وجهازه الأمني المتسلّط وعصابات "شبيحته" الإجرامية حملات التقتيل والتدمير والاستباحة والإذلال والاختطاف والاعتقال والتعذيب في مختلف أرجاء سورية، وخصوصاً ضد المناطق والمدن والقرى والأحياء المنتفضة بهدف إخضاع الحركة الشعبية الداعية إلى التغيير التي لم يعد ممكناً إخضاعها.

ولكي يغطي هذا النظام الدموي على جرائمه ضد الإنسانية التي يقترفها ضد أبناء شعبه فإنّه يروّج أكاذيب مفضوحة عن مخربين ومندسين بهدف تشويه الوجّه المشرق لحركة الشعب السوري، كما أنّه يسعى إلى جرّ المجتمع السوري الواحد نحو منزلق الصراع الطائفي البغيض، فيما يواصل ادعاءاته عن التآمر الخارجي الذي يستهدف النيل من الموقف السوري الممانع تجاه إسرائيل متجاهلاً الحقيقة التي باتت معروفة للجميع بأنّ الشعب السوري هو الممانع الحقيقي وليس النظام الذي يشنّ حرباً شرسة ضد شعبه الأعزل وكان ولا يزال يوفّر الحماية للاحتلال الصهيوني القابع على الأراضي السورية المحتلة ويمنع انطلاق المقاومة الوطنية المسلحة ضده، وفي المقابل فقد لجأ النظام السوري إلى مناورات مفضوحة لتزيين صورته الشوهاء عبر جلسات حوار صورية وقوانين "إصلاحية" زائفة للمظاهرات والأحزاب والانتخابات تقنن القمع وتشرعن الاستبداد.

ونحن في "التيار التقدمي الكويتي" إذ نعبّر عن تضامننا الكامل مع كفاح الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة، فإننا نشجب الممارسات القمعية الوحشية للنظام الحاكم، ونرى أنّه نظام فاقد لمشروعيته الوطنية والقومية التي كان يدعيها وأصبح الآن فاقداً تماماً لشرعيته، ومن هنا فإننا نرفض تقديم الحكومة الكويتية أي دعم مادي لهذا النظام المعادي لشعبه، وندعو إلى فرض مزيد من العزلة العربية والدولية عليه، ومن هنا فإننا نؤيد المطالبات الشعبية بأن تتخذ الحكومة الإجراءات المناسبة لتقليص العلاقات مع النظام السوري الحالي.

"التيار التقدمي الكويتي"



الكويت في 6 أغسطس 2011



الأحد، 31 يوليو 2011

بيان صادر عن "التيار التقدمي الكويتي" بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين للغزو العراقي وحول التصعيد المقلق الذي تشهده العلاقات العراقية - الكويتية في الآونة الأخيرة

تمر بنا هذه الأيام الذكرى الحادية والعشرون لجريمة الغزو العراقي الغاشم للكويت التي اقترفها النظام الصدامي البائد، ونستذكر في هذه المناسبة المؤلمة مئات الشهداء الميامين الذين روّوا بدمائهم أرض الكويت دفاعاً عن حريتها وفداءً لاستقلالها، كما نستذكر تضحيات ألوف الأسرى من العسكريين والمدنيين، ونستذكر معها بطولات المقاومين البواسل، وتلك الوقفة الوطنية الجماعية الشجاعة للشعب الكويتي في وجه قوات الغزو والاحتلال العراقي تمسكاً بحرية الكويت وسيادتها وشرعيتها الدستورية، كما نستذكر معاناة شعبنا الصامد داخل الوطن والمشرّد في المنافي طوال الأشهر السبعة للاحتلال، ونعبّر عن امتناننا لكل مَنْ تضامن مع قضيتنا الوطنية العادلة وكل مَنْ ساهم في تحرير الكويت.

والمؤسف أن تمر الذكرى السنوية الحادية والعشرون للغزو في وقت تشهد فيه العلاقات الكويتية العراقية تصعيداً مقلقاً تثيره بعض الأوساط العراقية لدوافع مختلفة حول مشروع إنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان الكويتية، وما يرافق هذا التصعيد من دعوات غير مسؤولة تطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتصرفات استفزازية تتمثّل في حرق العلم الوطني لدولة الكويت.

وإذ يستغرب "التيار التقدمي الكويتي" مثل هذا التصعيد المقلق والدعوات غير المسؤولة والتصرفات الاستفزازية فإنّه يرى أنّ إنشاء الكويت ميناء مبارك الكبير على أراضيها وضمن مياهها إنما هو حقّ سيادي مشروع للكويت، خصوصاً مع التأكيدات المعلنة بأنّ إنشاء الميناء لن يؤثّر سلباً على حقوق العراق الملاحية ولن يعيق الملاحة البحرية في خور عبدالله، وهناك التزام كويتي ثابت بعدم تأثير الميناء على المرور الملاحي وفق قرار مجلس الأمن رقم 833 لسنة 1993 في الفقرة (5) التي تنص على "احترام الحقّ في المرور الملاحي وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وختاماً يؤكد "التيار التقدمي الكويتي" موقفه الداعي إلى ضرورة بناء علاقة سليمة بين الكويت والعراق قائمة على أسس احترام الاستقلال والسيادة الوطنية والحدود الدولية المرسمة بين البلدين، وتطوير هذه العلاقة على قاعدة حسن الجوار بعيداً عن ادعاءات الضم والإلحاق، وهذا ما يتطلّب وقف الاستفزازات من جهة، والإسراع من جهة أخرى في انجاز الملفات العالقة من الغزو في شأن استكمال تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن مصير المفقودين؛ وإعادة الأرشيف الوطني والممتلكات الكويتية؛ وصيانة العلامات الحدودية بين البلدين، وإزالة المزارع المتجاوزة للحدود الكويتية مع تعويض المزارعين العراقيين، وذلك لضمان خروج العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

التيار التقدمي الكويتي

الكويت في 1 أغسطس 2011



السبت، 23 يوليو 2011

بيان التيار التقدمي حول مشكلة القبول في جامعة الكويت

تتضح يوماً بعد يوم النتائج السلبية الوخيمة الناجمة عن تخلّف القوانين وعن سوء الإدارة السياسية للدولة وعجزها عن معالجة المشكلات ذات الصلة بحياة المواطنين في مختلف المجالات، حيث تمثّل مشكلة عدم قدرة جامعة الكويت على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة المتقدمين للالتحاق بها واحدة من هذه المشكلات المؤسفة التي تتكرر سنوياً، فيما تفاقمت المشكلة هذه السنة على نحو ملحوظ؛ وهي مرشحة للتفاقم أكثر فأكثر في السنوات المقبلة مع التزايد المطّرد لأعداد الطلبة المتقدمين للالتحاق بها.

وتعزى مشكلة عدم قبول آلاف الطلبة المتقدمين للالتحاق بالجامعة إلى عدد من الأسباب والعوامل من بينها:

أولاً: محدودية الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت، خصوصاً في ظل تراخي الحكومة في إنجاز مشروع المدينة الجامعية في الشدادية.

ثانياً: النتائج السلبية الواضحة التي نجمت عن تطبيق القانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي الذي فرض نظام الفصل بين الطلاب والطالبات في المباني وقاعات الدراسة والمختبرات والمكتبات، بحيث أصبحت هناك شعب دراسية منفصلة للجنسين ما يصعب معه توفير العدد الكافي من الهيئة التدريسية وقاعات الدراسة والتجهيزات، وهذا ما فاقم من حدة كلٍّ من مشكلة عدم قبول الطلبة الجدد المتقدمين إلى الجامعة ومشكلة الشعب المغلقة في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للجامعة.

ثالثاً: عدم جدية الحكومة في تنفيذ المقترح المطروح منذ سنوات الداعي إلى إنشاء جامعة حكومية أخرى إلى جانب جامعة الكويت التي مضى أكثر من 45 عاماً على تأسيسها.

رابعاً: عدم كفاءة الجامعات الخاصة وطغيان الجانب الربحي التجاري عليها، والآثار السلبية الناجمة التي تسبب فيها تطبيق المادة السادسة من القانون رقم 34 لسنة 2000 بإنشاء الجامعات الخاصة التي فرضت نظام الفصل بين الطلاب والطالبات، بالإضافة إلى قصور نظام البعثات الداخلية إلى الجامعات الخاصة حيث لا يزيد عدد مقاعد هذه البعثات في الفصل الدراسي الأول لهذه السنة عن 1910 مقاعد فقط.

خامساً: محدودية الميزانية المخصصة للبعثات الجامعية الخارجية قياساً بالاحتياجات الفعلية للبعثات وضخامة الميزانية العامة للدولة.

والمؤسف أنّ هناك تقصيراً من الحركة الطلابية ممثلة بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت في التحرك من أجل إيجاد حلول ومعالجات لمشكلة عدم القبول في الجامعة وذلك بسبب الارتباطات السياسية والحزبية لقيادة الاتحاد ورفضها الانتقاد الموضوعي لسلبيات قانون فرض نظام التعليم المنفصل، وكذلك هو أيضاً الموقف المنافق لأسباب انتخابية للعديد من أعضاء مجلس الأمة الذين يحاولون تجاهل سلبيات هذا القانون المتخلّف ودوره في تفاقم المشكلة.

ويرى "التيار التقدمي الكويتي" أنّ حلّ مشكلة عدم قبول الطلبة المتقدمين للالتحاق بالجامعة يتطلب الإسراع في معالجة سلبيات القانون رقم 24 لسنة 1996 في شأن التعليم العالي والقانون رقم 34 لسنة 2000 اللذين فرضا نظام التعليم المنفصل بين الجنسين كأسلوب وحيد للدراسة الجامعية، وذلك بتعديل هذين القانونين بحيث يصبح هناك خياران متاحان في جامعة الكويت والجامعات الخاصة يضمنان حرية الاختيار ويعالجان المشكلة، أحدهما خيار التعليم المشترك والآخر خيار التعليم المنفصل للإناث بإنشاء كليات بنات جامعية للطالبات الراغبات بالتعليم الجامعي المنفصل وذلك إلى جانب الكليات الجامعية المشتركة مثلما هي الحال في معظم بلدان العالم، بما فيها غالبية البلدان العربية والإسلامية، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات جدّيّة لزيادة الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت، وانجاز مشروع إنشاء المدينة الجامعية في الشدادية، وإنشاء جامعة حكومية أو أكثر إلى جانب جامعة الكويت مع فتح فروع لها في محافظات البلاد، وزيادة مخصصات ميزانية البعثات الخارجية.

"التيار التقدمي الكويتي"



الكويت في 23 يوليو 2011

الاثنين، 9 مايو 2011

احتفالية " التيار التقدمي الكويتي" بتكريم رواد الحركة النقابية العمالية

احتفى "التيار التقدمي الكويتي" برواد الحركة النقابية العمالية الكويتية، و أقام لهم حفلاً تكريماً في مقره في ميدان حولي قرب مقر الإتحاد العام لعمال الكويت وذلك مساء يوم الاحد 8 مايو 2011، حيث ألقى الزميل ضاري الرجيب كلمة ترحيبية ثم تم عرض فيلم عن الحركة النقابية العمالية من إنتاج "التيار التقدمي الكويتي" ثم قام عدد من شباب التيار بتسليم الدروع التذكارية تقديراً لجهود كل من :
1- حسين صقر عبداللطيف أول رئيس نقابة عمال الصحة في 1964
 2- حسين اليوحه أول رئيس لنقابة عمال البلدية في عام 1964


3- حسن فلاح أول رئيس لنقابة عمال شركة نفط الكويت 1964

3- عجنان قبلان أحد مؤسسي نقابة عمال شركة نفط الكويت 1964

5-المرحوم ناصر الفرج أول رئيس تحرير لمجلة العامل 1975 و استلم الدرع أحد أفراد اسرته

6- علي الكندري أول مدير تحرير لمجلة العمال 1975

7- هايف عصام رئيس الإتحاد العام لعمال الكويت فترة الاحتلال العراقي 1990 "قيادة خارج الكويت"


8- عبدالله البكر نائب رئيس الإتحاد العام لعمال الكويت فترة الاحتلال العراقي 1990 "قيادة خارج الكويت"


9- ناصر ثلاب سكرتير عام الإتحاد العام لعمال الكويت فترة الاحتلال العراقي 1990 "قيادة خارج الكويت"



و فيما يلي صور لجانب من حضور حفل التكريم الذي أقامه "التيار التقدمي الكويتي" لعدد من رواد الحركة النقابية العمالية:





الأحد، 8 مايو 2011

بيان "التيار التقدمي الكويتي" حول التشكيل الحكومي

جاء الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد ليؤكد مرة أخرى أنّ السلطة ليست في وارد الاستجابة إلى أبسط مطالب الإصلاح ولا نيّة جدّيّة لديها لأن تتبع نهجاً مختلفاً في الإدارة السياسية للدولة، حيث اقتصر التغيير على مجرد خروج ستة وزراء من التشكيل الحكومي السابق واستبدالهم بمستوزرين جدد في إطار المحاصصات الفئوية والطائفية والقبلية بمعزل عن عنصري الكفاءة والنزاهة، فيما استمر احتكار أفراد الأسرة لحقائب الوزارات السيادية (الدفاع والداخلية والخارجية)، وبذلك سيستمر ما كان قائماً من فصل غير معلن وغير دستوري بين الحكومة الحقيقية التي تمتلك القرار السياسي وبين مجلس الوزراء الذي يكتفي بدور الجهاز التنفيذي.


ومادامت الحكومة الجديدة هي امتداد للحكومة السابقة في ظل الرئاسة ذاتها فهي لن تختلف عن سابقاتها من التشكيلات الحكومية المماثلة في سياساتها وتوجهاتها غير الملبية لمطلب الإصلاح والمتعارضة مع مصالح الوطن والمواطنين، حيث ستواصل هذه الحكومة السير على خطى سابقاتها في سوء الإدارة والفساد والإفساد، وفي التخبّط وتبديد الأموال العامة، وفي الضعف الفاضح على مستوى الأداء... وهذا ما سيكرّس حالة التردي في البلاد أكثر فأكثر، وسيفاقم من المشكلات العامة التي طال انتظار حلّها.

ويزيد الطين بلّه أنّ تشكيل الحكومة الجديدة لم يتجاوز حتى تلك الأسباب المباشرة التي أدّت إلى استقالة الحكومة السابقة، حيث عاد إلى موقعيهما السابقين نائبا رئيس مجلس الوزراء اللذين سبق أن تمّ توجيه استجوابين إليهما واستقالت الحكومة بسببهما، فيما لم يعد الوزير الثالث الموجّه إليه استجواب مماثل، وهناك استجوابان ملّوح بهما للرئيس ذاته، ما يعني أنّ هذه الحكومة ستعيد إنتاج الأزمة التي عانت منها الحياة السياسية الكويتية ولا تزال تعاني منها الكثير.

ويرى "التيار التقدمي الكويتي" أنّ الحلّ المطلوب للأزمة السياسية المستمرة إنما يتمثّل في ضرورة تلبية مطلب الأمة في إحداث الإصلاحات السياسية والدستورية التي تعيد الاعتبار إلى مشروع بناء الدولة الكويتية الحديثة وتنهي نهج الانفراد بالسلطة وتحقق المشاركة الشعبية في إدارة الدولة وفي القرار السياسي وتفتح الباب أمام إقامة حياة سياسية سليمة في ظل نظام دستوري برلماني، بما يؤدي في نهاية الأمر إلى وضع حدٍّ لحالة التردي العامة؛ وإيقاف التراجع المؤسف للبلاد؛ ومعالجة المشكلات المتفاقمة؛ وتحقيق الإصلاحات المأمولة في مختلف المجالات، التي لا يمكن أن تتحقق ما لم يتم أولاً إصلاح حال الإدارة السياسية للدولة بوصفه المدخل الضروري لأي إصلاح جاد.

"التيار التقدمي الكويتي"

الأحد 8 مايو 2011